أحمد بن يحيى العمري
177
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
والسّعفة « 1 » طلاء مع بعض الأدهان . وقال غيره : إنه ينفع من وجع العين ذرورا ، وإذا جعلته في المراهم ينبت اللحم في الجراحات . أكتمكت « 2 » هو حجر هندي ، يعرف بحجر الولادة ، ويسمى حجر العقاب ، وحجر النسر ؛ إذا حركته سمعت لحجر آخر في جوفه حركة . وهو يسهل الولادة وما عرف ذلك إلا من النسور ، لأن الأنثى منها إذا أرادت البيض ، واشتد عليها ذلك ، أتى الذكر بهذا الحجر وجعله تحتها ، فيسهل البيض عليها ويذهب الوجع عنها ، وكذلك يفعل بالنساء وسائر الحيوان فيسهل الولادة عليهن « 3 » . وإذا جعل في صرة وشدّ على فخذ المرأة الحامل أسرعت الولادة ، مجرب « 4 » . وكذلك إن علّق في جلد أديم « 5 » وشدّ على الساق اليسرى سهل الولادة . ويسحق أيضا ويطرح في لبن النساء ويغمس فيه صوفة ، وتحملها المرأد التي لا تحبل ، فتحبل بإذن الله عز وجل . ويمنع الإسقاط وخروج الأجنة قبل كمالها ، ويجعل في جلد خروف رائحته ذكية ويلزم به العانة والحقوين إلى وقت الولادة ، وعند التمخض ( 91 ) للطّلق يرفع عن المرأة وإلّا انصدعت في الولادة . ومن خواص هذا الحجر أنه إذا أمسكه مخاصم في يمينه لم يغلبه خصم ،
--> ( 1 ) : في الأصل : السفعة ، والصحيح ما أثبتناه ، والسعفة : مرض يسببه نوع من الفطريات وينتج عنه سقوط الشعر . ( 2 ) : نقل هذه المادة م ط ج 1 ص 51 نقلا عن أرسطو . وسماه ابن الشماع ، : سر الأسرار ، تحقيق بروين بدري توفيق ، بغداد 1999 ص 126 : حجر الولادة وسماه المغربي : قطف الأزهار في خصائص المعادن والأحجار ، تحقيق بروين بدري توفيق ، بغداد 1990 ، ص 126 : حجر مسهل الولادة . ( 3 ) : إلى هنا من ط ج 1 ص 51 نقلا عن أرسطو . ( 4 ) : من ط نقلا عن ( بعض الكتب الهندية ) . ( 5 ) : في الأصل : جلام .